رحمان ستايش ومحمد كاظم
503
رسائل في ولاية الفقيه
ويساعد الأصل مع الاشتراط أيضا - بناء على اعتبار أصالة العدم لو قلنا بكون الولاية من الأحكام الوضعيّة المحتاجة إلى الجعل - لأصالة عدم الولاية لغير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام بعد ثبوت الولاية - بناء على عدم اعتبار أصالة العدم لو كان مثبتا لحكم شرعيّ - كما جرى عليه الفاضل التوني « 1 » . وعلى هذا المنوال الحال كما شكّ ، في اشتراط الوجوب بشيء بخلاف ما لو شكّ في اشتراط الواجب بشيء ؛ فإنّ أصل العدم يقتضي عدم الاشتراط بناء على اعتبار أصالة العدم . كما أنّ أصل البراءة يقتضي عدم وجوب الشرط المشكوك فيه بناء على عدم حكومة قاعدة الاشتغال في الشكّ في المكلّف به . وأمّا بناء على اعتبار الأصل لو كان مثبتا لحكم شرعيّ فالأصل يقتضي عدم الاشتراط وعليه المدار ، ويترتّب عليه عموم الوجوب لصورة عدم وجود الشرط المشكوك فيه . وأمّا لو كان مرجع الولاية إلى جواز إقامة أمثال الأمور المتقدّمة ، فالأصل يقتضي عدم الاشتراط ، إلّا أن يقال : إنّ المقصود بالجواز في المقام هو الجواز الأعمّ من الوجوب قبالا للحرمة ، فالمقصود بالجواز هو الوجوب ، فيكون الشكر في شرط الوجوب . فالحال على مثل ما تقدّم في الشكّ في اشتراط الولاية بناء على كونها من باب الأحكام الوضعيّة . وتظهر المماثلة أيضا ممّا مرّ . ولكن نقول : إنّ التمسّك بالأصل في المقام - سواء كان مقتضيا للاشتراط وعدمه - من قبيل التمسّك بالأصل قبل الفحص ؛ لفرض إمكان الاستيذان ، فالسؤال عن الحكم - أعني جواز الأخذ بالمصلحة العامّة بدون الإذن - ممكن أيضا . فلا مجال للعمل بالأصل . وربّما استدلّ على الاشتراط بما دلّ على أنّ الأئمّة أولو الأمر « 2 » ؛ فإنّ الظاهر من هذا العنوان عرفا من يجب الرجوع إليه في الأمور العامّة التي لم تحمل على شخص خاصّ . وما
--> ( 1 ) . الوافية في أصول الفقه : 186 و 193 . ( 2 ) . تفسير فرات الكوفي 1 : 108 ؛ تفسير العياشي 1 : 286 / 206 و 1 : 276 / 168 به بعد ؛ وسائل الشيعة 27 : 76 أبواب صفات القاضي ب 7 ح 41 و 27 : 136 أبواب صفات القاضي ب 10 ح 34 و 27 : 171 أبواب صفات القاضي ب 12 ح 56 .